الثلاثاء، 30 يونيو 2009

بريطانيا وايران: التاريخ الملتهب

تبادل طرد الدبلوماسيين بين بريطانيا وايران يدل على أن العلاقات بين هذين الخصمين القديمين لا زالت قائمة وسيئة.

واتخذت الخطوة الاولى من الجانب الايراني، عندما طرد دبلوماسيان بالدعوى المعتادة بالقيام بـ "انشطة" تتضارب مع وضعهما.

وهذه الدعوى تعني عادة التجسس لكنها يمكن أن تعني أي شىء آخر والايرانيون لم يفسروا، ومن ثم ردت ايران بالمثل.

وكل هذا كان عقب الخطبة التي القاها المرشد الاعلى للثورة الاسلامية آية الله علي خامنئي الجمعة الماضية ووصف فيها بريطانيا بأنها الاكثر شراً بين "الذئاب الجائعة في الكمين".

وتخبرنا عملية الطرد هذه شيئاً ما عن الحكومة الايرانية وإلى أي مدى لا زالت تعاني من جنون العظمة، وإلى أي درجة هي مستعدة للوم الاجانب بسبب الصعاب التي تواجهها.

خلفية تاريخية

لكن لماذا اختارت ايران بريطانيا وحدها؟ إن هناك خلفية تاريخية للأمر. تقول روزماري هوليز محللة شؤون الشرق الاوسط في جامعة (سيتي) بلندن "هناك اعتقاد متجذر عميق في ايران بان بريطانيا قادرة دائماً على فعل شىء وهي فاعلة على الدوام وملتوية".

وترى هولمز أن احد القضايا المتعلقة بهذا الشأن هي انشاء تلفزيون بي بي سي باللغة الفارسية، والامر الآخر هو تواجد حركة مجاهدي خلق على الأراضي الايرانية.

وكان الاتحاد الاوروبي رفع اسم "مجاهدي خلق" من قائمة المنظمات الارهابية في يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتضيف هولمز "ومن الممكن أن يصف الايرانيون البريطانيين بالمتطفلين حتى يتجنبوا مواجهة الولايات المتحدة ويتركوا الباب مفتوحا لاوباما".

وكان الرئيس الامريكي باراك اوباما قدم عرضاً لايران للتفاوض، لكن طهران لم ترد عليه رسمياً بعد.

معاهدات ورسم حدود

وبالنسبة لتاريخ العلاقات بين البلدين فان بالامكان العودة إلى عام 1813، تاريخ توقيع معاهدة (جوليستان) التي اجبرت فارس بموجبها على التنازل عن اراض لروسيا.

وكانت المعاهدة قد وضعت بواسطة الدبلوماسي البريطاني السير جور اوسيلي واعتبرت مهينة لايران.

كما شاركت بريطانيا في رسم حدود ايران مع الهند في ستينات القرن التاسع عشر.

وفي عشرينات القرن العشرين ساعدت القوات البريطانية في ايران على اعتلاء رضا شاه عرش ايران، وهو والد الشاه محمد رضا بهلوي الذي اطيح بعرشه في الثورة الاسلامية عام 1979.

وفيما بعد، كان الحدث الذي أدى لعدم الثقة في بريطانيا والولايات المتحدة هو الانقلاب ضد حكومة محمد مصدق المنتخبة عام 1953.

الشيطان الاكبر

وأراد مصدق تأميم شركة النفط الانجليزية الايرانية التي كان البريطانيون يملكون غالبية اسهمها، لكن البريطانيين والامريكيين دبروا انقلاباً وضع مصدق تحت الاقامة المنزلية ما أتاح لبهلوي تولي السلطة الفعلية.

وبعد الاطاحة بالشاه حول الثوريون الايرانيون اهتمامهم إلى "الشيطان الأكبر" أي الولايات المتحدة أكثر من بريطانيا، وقاموا باحتجاز الرهائن من السفارة الامريكية في طهران.

وظلت هناك العديد من الاحتكاكات بين الجانبين بين فترة وأخرى، وخلال الحرب العراقية الايرانية في الثمانينات، ادت مساندة الدول الغربية للعراق إلى غضب ايران.

وفي فترة لاحقة، افرجت السلطات الايرانية عن 15 بحاراً بريطانياً بعد اعتقالهم في الخليج، لكن اتضح أن هذه كانت مجرد إشارة وليست سياسة صداقة جديدة.

وقد حاول المتحف البريطاني كذلك أن يقوم بجهده باقامة معرض خلال العام الحالي والذي لقي تعاونا من السلطات الايرانية.

لكن لم يحل شىء بالفعل، بل ازداد الوضع توتراً بسبب العقوبات المفروضة من مجلس الأمن والشكوك التي تحيط ببرنامج ايران النووي.

ومن السخرية أن الحكومة البريطانية لم تشأ خلال الازمة الحالية ان تستخدم "عدتها التاريخية" -كما قال احد المسؤولين- كمبرر من قبل ايران للومها لتدخلها.

لكن هذا ما حدث على كل حال.

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/middle_east_news/newsid_8117000/8117511.stm 

العداء التاريخي بين طهران ولندن

طهران ولندن

وفي صحيفة الديلي تلجراف كتب كون كولين متسائلا "لماذا تكره إيران بريطانيا إلى هذا الحد؟" ويقول "عندما اندلعت الثورة الاسلامية في إيران كانت أمريكا هي الشيطان الأكبر بالنسبة لآيات الله ومن هنا جاء احتلال سفارتها في طهران عام 1979 اما السفارة البريطانية والتي احتلها الحرس الثوري في نفس العام لفترة قصيرة فانه سرعان ما أخلاها حيث اعتبر الملالي بريطانيا قليلة الأهمية ولكن يبدو ان الوضع اختلف حاليا".

وبعد 30 عاما تجد بريطانيا نفسها وليس أمريكا هدفا لغضب آيات الله، فبعد عمليات الطرد المتبادل للدبلوماسيين في الأسبوع الماضي اعتقلت السلطات الايرانية 9 موظفين في السفارة البريطانية.

وبعد أن أعلن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي ان بريطانيا هي "أكثر النظم غدرا" استعرت الحملة المناوئة لبريطانيا باعتبارها المسؤولة عن تفجير موجة الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

وقالت الصحيفة ان الأمر وصل الى حد تصريح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بان لندن تبعث طائرات مشحونة بالجواسيس الى إيران وقد أنيطت بهم تكليفات استخباراتية وأمنية طموحة.

واشارت الديلي تلجراف الى ان قرار طهران تحويل غضبها الى لندن يرجع الى تأثير الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الساحة الدولية والذي جعل الايرانيون يبعدون أمريكا عن مركز غضبهم في الوقت الذي كان فيه البديل جاهزا وهو أقرب حلفاء الولايات المتحدة "بريطانيا

http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/press/newsid_8125000/8125648.stm

أزمة إيران من الأرصفة إلى الأروقة..فهمي هويدي


صحيح أن الشارع هدأ في طهران، لكن تداعيات الأزمة انتقلت من الأرصفة إلى الأروقة، مخلفة في الفضاء الإيراني، وفي المنطقة بأسرها، أسئلة كثيرة تبحث عن تفسير لما جرى وتقدير لما سيجرى.

(1)

هذه الأيام لن تعدم أصواتا تسمع في شمال طهران عندما يحل الظلام تطلق الهتاف «الله أكبر»، وقد يتجاوب معها آخرون مرددين الهتاف ذاته، وربما أضاف البعض كلمات أخرى تقول (مرك بر خامنئي، أي الموت لخامنئي)، وهو ما يتلقفه المراسلون الأجانب في تقارير قرأتها، لكي يستدلوا به على أن جذوة التمرد على النظام والانقلاب عليه لم تهدأ، والخبر صحيح لا ريب، لكن تأويله فيه من التمني أكثر مما فيه من قراءة الواقع، لأن شمال طهران هو عالم الأثرياء والقادرين الذين ظل أغلبهم معارضين للثورة ونافرين منها ومتصيدين لها منذ قامت قبل 30 عاما، مثل هذه الهتافات لا تسمع في الأحياء الشعبية في جنوب طهران، ولا أثر لها في طهران الكبرى التي تضم عشر مدن ونواحٍ (طهران إسلام شهر- دماوند- ري- فيروزكوه- شهريار- كرج- رباط كريم.. إلخ).

"
حين يقول أنصار موسوي إنه فاز بثلثي الأصوات فإنهم يسجلون حقيقة وقعت بالفعل، لكنهم حين يعممون النسبة على بقية مدن إقليم طهران، أو على بقية الأقاليم الإيرانية الثلاثين فإن ذلك يصبح بداية الخطأ في الحساب
"
لا أستبعد أن تكون القراءة المغلوطة لما شهدته طهران قد أسهمت في إشعال نار الغضب الذي رأيناه، لأن النخبة تعارفت كما ذكرت قبلا على اعتبار مدينة طهران مرآة المزاج الإيراني وبوصلته، الفائز فيها يحسم الأمر ويصبح فائزا في كل إيران، وهذا ما حدث في الانتخابات الأخيرة، فقد فاز مير حسين موسوي على أحمدي نجاد بثلثي الأصوات في المدينة، لكن الموقف تغير حين تم فرز أصوات طهران الكبرى بمدنها العشر، إذ تفوق الثاني على الأول بمائتي ألف صوت، ولهذا فحين يقول أنصار موسوي إنه فاز بثلثي الأصوات فإنهم يسجلون حقيقة وقعت بالفعل، لكنهم حين يعممون النسبة على بقية مدن الإقليم، أو على بقية الأقاليم الإيرانية الثلاثين فإن ذلك يصبح بداية الخطأ في الحساب، الأمر الذي يضع يدنا على شرارات الغضب الأولى.

لقد كان سكان الأحياء الشعبية والمناطق النائية هم الكتلة التصويتية التي رجحت كفة أحمدي نجاد، وهو ما يدفعني إلى عدم التسليم بدعوى تزوير نتائج الانتخابات، لأن فارق الأصوات بين أحمدي نجاد وموسوي 12 مليون صوت لصالح الأول، وتزوير تلك الأصوات في أكثر من 46 ألف لجنة انتخابية، وفي ظل وجود مندوبين للمرشحين أمر ليس سهلا، وهو يحتاج إلى قرار مركزي من المرشد السيد علي خامنئي، وتلك خطوة إذا تمت فإنها تعد مغامرة كبرى من جانبه تهدد نزاهته وعدالته، فضلا عن أن الرجل لم يلجأ إلى هذا الأسلوب طوال العشرين سنة الماضية، وهذا لا ينفي بالضرورة احتمال اللعب في الفرز في بعض الدوائر بسبب ضغوط محلية أيا كان مصدرها (كما حدث في حالة بوش وآل غور مثلا)، لكن ذلك اللعب يتعذر عليه أن يحدث الفرق الكبير بين الرجلين، لكن يبدو أن التعبئة الإعلامية الهائلة التي أثارت مسألة التزوير، والتي أسهمت فيها أجهزة الإعلام الخارجية بدور كبير ومثير، نجحت في أن تحول الادعاء إلى مسألة مسلم بها ومفروغ منها.

(2)

مَن هؤلاء الذين خرجوا في المظاهرات؟ لا مفر من الاعتراف بأن هذه هي المرة الأولى منذ قيام الثورة التي تنطلق فيها مظاهرات بهذا الحجم معبرة عن الغضب والاحتجاج على الحكومة والمرشد، صحيح أن جامعة طهران شهدت مظاهرات قوية في عام 99، أثناء رئاسة السيد محمد خاتمي، هتف فيها الطلاب ضد المرشد وهم يطالبون بمزيد من الحريات، ولكن تلك المظاهرات اقتصرت على الطلاب وتم احتواؤها حينذاك.

لكن فيما يتعلق بما جرى هذه المرة، يتعذر تصنيف جميع المتظاهرين تحت عنوان واحد، وإن ظل «الغضب» يمثل قاسما مشتركا بينهم، سواء كان غضبا للبعض من النتيجة التي أسفرت عن خسارة موسوي، أو غضبا من الضغوط السياسية التي تضيق بها صدور الشباب الذين يتطلعون إلى توسيع هامش الحريات العامة، علما بأن نسبة غير قليلة من أولئك الشبان ولدوا بعد الثورة ولم يعيشوا عهد الشاه. وقيل لي إن منهم من لم يقتنع بأسباب اشتباك بلادهم مع السياسة الأميركية. ثمة آخرون غاضبون من وطأة الغلاء وقسوة أعباء المعيشة أو البطالة.

"
نتائج الانتخابات لم تكن السبب الوحيد لخروج المظاهرات، وإنما كانت المناسبة التي استدعت هذه الفئات جميعها إلى الشارع, ولذلك يتعذر اعتبارها قرينة على اتساع نطاق المقتنعين بتزوير الانتخابات، أو معيارا لقياس حجم المؤيدين لموسوي
"
وهناك مجموعات أخرى ليبرالية تعارض فكرة ولاية الفقيه وتسعى إلى إعادة النظر في الأسس الدستورية للجمهورية، وفيما علمت فقد تبين في وقت لاحق أن عناصر سنية وعربية وكردية قومية نشطة اشتركت في المظاهرات، بعدما جذبتها وعود السيد موسوي التي ركزت على إعطائهم مزيدا من الحقوق، والذي لا شك فيه أن ضغوط الخارج كان لها دورها في تأجيج الغضب وإشاعته.

والخارج الذي أعنيه يتراوح بين المعارضين الإيرانيين وأنصار النظام السابق -الذين سلط عليهم الإعلام الغربي أضواءه القوية- وأوساط المخابرات الغربية التي ألقت بثقل كبير في عملية التحريض ومحاولة تفجير الموقف في الداخل. لذلك فإنها لعبت دورا نشطا في تصعيد وتشجيع الحركة الاحتجاجية، سواء بواسطة دس العملاء أو من خلال حملة التعبئة والتشبيك الواسعة النطاق التي استخدمت أحدث تقنيات الاتصال (تويتر- فيس بوك- يوتيوب). وهى الحملة التي توازت مع إطلاق سيل البرامج المقدمة باللغة الفارسية التي شرعت الإذاعات والفضائيات الغربية في تقديمها في اليوم التالي مباشرة لإجراء الانتخابات وقبل إعلان نتائج الفرز رسميا.

هذه الخلفية تسوغ لي أن أقول إن نتائج الانتخابات لم تكن السبب الوحيد لخروج المظاهرات، وإنما كانت المناسبة التي استدعت هذه الفئات جميعها إلى الشارع، ولذلك يتعذر اعتبار تلك المظاهرات قرينة على اتساع نطاق المقتنعين بتزوير الانتخابات، كما يتعذر اعتبارها معيارا لقياس حجم المؤيدين لمير حسين موسوي.

(3)

لأن المرشحين الثلاثة الذين نافسوا أحمدي نجاد (موسوي- كروبي- رضائي) من أبناء الثورة الشرعيين، فقد أطلقت شائعة في قم اتهمت أحمدي نجاد الذي هو من جيل لاحق بأنه من جماعة «المهدويين» الذين يسعون إلى تخريب الثورة، لعدم اقتناعهم بولاية الفقيه، وتمسكهم بانتظار الإمام المهدي الغائب. وهى جماعة نشطت بعد قيام الثورة، ولكنها لوحقت حتى اختفت ولم يعد لها دور يذكر منذ ربع قرن. الذين أشاعوا الحكاية أرادوا فيما يبدو أن يؤلبوا الحوزة العلمية على أحمدي نجاد، ويدفعوا أركانها إلى الانقلاب عليه. وهي الحيلة التي نجحت في خمسينيات القرن الماضي عقب انقلاب رئيس الوزراء محمد مصدق على الشاه، حين اتهمه اثنان من الصحفيين بأنه من أعضاء الحزب الشيوعي. وأدى الترويج للتهمة إلى انقلاب فقهاء قم -وعلى رأسهم آية الله كاشاني المرجع الكبير- على الرجل، وسحب تأييدهم له، مما ترتب عليه سقوطه وعودة الشاه من منفاه خارج البلاد.

يقول البعض في طهران إن انتشار الشائعة كان أحد الأسباب التي شجعت السيد علي خامنئي على أن يلقي خطبة الجمعة يوم 19/6 التي أعلن فيها تأييده لأحمدي نجاد، وهو ما اعتبر تكذيبا لدعوى انتمائه إلى «المهدويين»، حيث لم يكن معقولا أن يؤيد مرشد الثورة عضوا في جماعة تسعى إلى تخريبها.

"
الانقسام وصل إلى صلب المؤسسة الدينية، حيث أصبح بعض المراجع يؤيدون موسوي، في حين أيد البعض الآخر نجاد، الأمر الذي يعني أن الانقسام انتقل من الشارع إلى النخبة، ومن المجتمع إلى السلطة صاحبة القرار،  وهذا وضع لا سابقة له في تاريخ الثورة الإسلامية
"
ليس معروفا مصدر الشائعة، وإنما دلالتها هي المهمة. ذلك أن الأضواء سلطت منذ إعلان نتائج الانتخابات على المتظاهرين في الشارع الإيراني، لكن التفاعلات الحاصلة في دوائر صناعة القرار، خصوصا المراجع والفقهاء، لم تنل حظها من الاهتمام، وقد بدأت تلك التفاعلات تطفو على السطح حين هدأت المظاهرات، وبدا واضحا أن كل طرف لا يريد أن يتزحزح عن موقفه (مجلس صيانة الدستور رفض دعاوى التزوير وفكرة إعادة الانتخابات، وموسوي وكروبي يتمسكان بطعنهما في النتائج ويطالبان بالإعادة)، وهو ما استدعى تدخل طرف ثالث للبحث عن مخرج من الأزمة.

ضاعف من أهمية تدخل الطرف الثالث أن الانقسام وصل إلى صلب المؤسسة الدينية، حيث أصبح بعض المراجع يؤيدون مير موسوي، في حين أيد البعض الآخر أحمدي نجاد، الأمر الذي يعني أن الانقسام انتقل من الشارع إلى النخبة، ومن المجتمع إلى السلطة صاحبة القرار. وهذا وضع لا سابقة له في تاريخ الثورة الإسلامية.

من البداية التزم بعض مراجع قم الصمت إزاء ما جرى، وكان ذلك موقفا غير مألوف، وحين سألت عن السبب في ذلك، قيل لي إن الصامتين هم المعارضون لأحمدي نجاد، ولكنهم فضلوا عدم الإعلان عن مواقفهم، لأنهم لا يريدون أن يظهروا في العلن خلافهم مع المرشد الداعم له. الوحيد الذي جهر بموقفه كان آية الله منتظري المعروف بنقده المستمر للأوضاع القائمة. أما الآخرون من أمثال آيات الله نوري همداني ويوسف صانعي وموسوي أردبيلي وغيرهم فلم يتكلموا بشيء، وحمل سكوتهم على أنه من علامات عدم الرضا.

المعلومات المتوافرة تشير إلى أمرين، أولهما أن العلماء والشخصيات من ذوي العلاقة الحسنة بالطرفين يواصلون السعي بين الجانبين للتوصل إلى مخرج سياسي يهدئ الأوضاع ويحتوي الانقسام الراهن. ويؤدي الشيخ هاشمي رفسنجاني دورا محوريا في هذه الاتصالات، ذلك أنه محسوب حقا على مجموعة مير موسوي، إلا أنه على تفاهم جيد مع السيد خامنئي. وفي هذا السياق يذكر أيضا أن رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الدبلوماسي السابق علاء البروجردي يبذل جهدا موازيا في الوساطة.
أما الأمر الثاني فهو أن الكلام كله يدور في حدود ضرورة الالتزام بالقانون والعمل من خلال مؤسسات الدولة في أي محاولة لتجاوز الأزمة، (رفسنجاني تدخل علنا لأول مرة، وأصدر بيانا بهذا المعنى يوم السبت الماضي (27/6) باسم مجمع تشخيص المصلحة).

(4)

لا أحد يستطع أن ينكر أن ما حدث أثر على صورة النظام في الخارج، وربما دفع الدول المشتبكة مع إيران إلى المراهنة على أوضاع وقوى في الداخل يمكن استثمار موقفها في ممارسة الضغوط على السلطة. وبالمثل فإن أحدا لا ينكر أن التعبئة الواسعة النطاق التي حدثت والإشارات التي أرسلت إلى المتظاهرين موحية لهم بأن الخارج يقف معهم ويؤازرهم، هذه التعبئة سلحت العناصر المحركة للمظاهرات بمزيد من الجرأة على النظام وعلى الولي الفقيه. وبذات القدر فإن الشرخ الذي حدث في صف النخبة -والعلماء بوجه أخص- أصبح يحتاج إلى حكمة شديدة ووقت طويل لعلاجه وإعادة لحمته.

"
أبرزت الأزمة في إيران الحاجة الملحة إلى تقنين الأحزاب السياسية، لأن الأوراق اختلطت وتداخلت بحيث لم يعد يعرف من هم الإصلاحيون ومن هم المحافظون، علما بأن كل فريق يضم ما بين 10 و15 مجموعة
"
على صعيد آخر، ثمة أوضاع داخلية عدة باتت بحاجة إلى إعادة نظر، فقد أبرزت الأزمة الحاجة الملحة إلى تقنين الأحزاب السياسية، لأن الأوراق اختلطت وتداخلت بحيث لم يعد يعرف من هم الإصلاحيون ومن هم المحافظون، علما بأن كل فريق يضم ما بين 10 و15 مجموعة، وكان واضحا أثناء الانتخابات أن الناس يصوتون لأشخاص وليس لأحزاب وبرامج سياسية، موسوي ليس له حزب، وكروبي استعان بجماعة رفسنجاني «كوادر البناء» لكي يقوموا بحملته، رغم أن له تجمعا صغيرا باسم «اعتماد ملي» (إرادة الأمة)، ومن ناحية أخرى فإن أسباب الغضب الذي تستشعره بعض الفئات -خصوصا قطاع الشباب- تحتاج إلى علاج.

أكرر أننا نتحدث عن الشأن الداخلي الإيراني، فنفتح ملفات ونخوض في أمور لا نستطيع أن نتطرق إليها فيما يخص أقطارا عربية أخرى، ومنها ما لا يجرؤ مواطنو الدولة أنفسهم على الحديث فيها. لكن أهمية التجربة الإيرانية ومواقفها الشجاعة في مواجهة الهيمنة الأميركية والاحتلال الإسرائيلي، جعلت الشأن الإيراني برمته شاغلا للجميع.

استوقفني في السياق الذي نحن بصدده مقال كتبه باتريك سيل الكاتب البريطاني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، قال فيه إنه لا يسع أحدا الآن أن يصدق أن ذلك المجتمع الناضج والحي والشفاف الذي يناضل من أجل العدالة والديمقراطية يرغب في أن يسيطر على الشرق الأوسط.. وعوضا عن أن تكون إيران مصدر خوف، فقد تصبح مصدر وحي للشعوب في الشرق الأوسط التي يعيش معظمها في ظل أنظمة سياسية مستبدة ومتحجرة (الحياة اللندنية -264/6)- ما رأيكم دام فضلكم؟

المصدر: الجزيرة
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/CE29E8C8-9DAD-4CE1-A922-2895704AA488.htm

هيكل: النظام الإيراني ليس مهدَّدا

الجزيرة


قال الكاتب والمفكر المصري محمد حسنين هيكل إن النظام الإيراني ما يزال متماسكا، ولا تشكل المظاهرات الأخيرة التي نظمها المحتجون على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في البلاد أي تهديد له، برغم أنها عرضته لفضيحة لا لزوم لها ومسته في هيبته.

وأضاف هيكل في حلقة خاصة من برنامج "مع هيكل" مساء الاثنين حول الأحداث في إيران التي تلت الانتخابات أن نظام الثورة الإسلامية الإيرانية "لا يزال راسخا ولديه رواسيه على الأرض" مؤكدا أنه نظام غير مهدَّد "لأنه قوي وليس له بديل" في الوقت الحالي.

لكنه أردف أن الحملة الانتخابية والمناظرات بين المرشحين كشفت عن مشكلات شخصية، وتناقضات بين السياسيين الإيرانيين رغم ولائهم جميعا لنظام الثورة الإسلامية.

هجوم بأوهام
واعتبر أن أغلب من يهاجمون إيران –وخصوصا في العالم العربي- يهاجمونها بناء على أوهام، وأن النظام الإيراني لن يتراجع أمام الاضطرابات التي شهدتها البلاد في الأيام الأخيرة، لأن مثل هذا التراجع إن بدأ فلن تكون له نهاية، حسب تعبيره.

ودعا هيكل دول المنطقة إلى البحث عن المصالح المشتركة مع إيران وتقويتها، وقال "علينا أن نسبق إسرائيل وأميركا إلى إيران لأنها عنصر مهم جدا في الميزان الإستراتيجي بالمنطقة".

وعبر الكاتب المصري عن قناعته بأن الاهتمام بإيران هو اهتمام بالأمن القومي في المنطقة، وأن لهذا البلد موقعا إستراتيجيا "لا يدانيه أي موقع آخر إلا موقع مصر".

لكن هيكل أشار إلى أن الذي حصل في إيران "أثر على هيبة النظام الإيراني" الذي قال عنه إنه "تعرض لفضيحة لا لزوم لها".

حرب بلا حدود
وكما أن هناك أخطاء داخلية حصلت في إيران –يقول هيكل- فإنه من الصعب أيضا إنكار تدخل أياد خارجية في الاضطرابات الأخيرة التي شهدها البلد، وقال إن النظام الإيراني "ووجه بما لم يكن يتوقعه".

ونبه هيكل على أن آلاف مواقع التويتر على الإنترنت تأسست أياما قبل الانتخابات الإيرانية واستعد أصحابها لإرباك النظام وتأجيج الغضب ضد النتائج التي ستعلن، مضيفا أن كثيرا من هذه المواقع انطلق من إسرائيل.

هيكل قال إنه لا يمكن نفي الدور الخارجي في احتجاجات إيران (الفرنسية-أرشيف)
وأكد أن النظام الإيراني "يتعرض لحرب بلا حدود" وأن هناك "سياسة أميركية لتغيير النظام الإيراني" خصص لها الكونغرس أربعمائة مليون دولار سنة 2006، إضافة إلى "تاريخ من العداء بين إيران والغرب".

وذكر هيكل بسياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، الذي صنف دول العراق وسوريا وإيران وكوريا الشمالية ضمن ما سماه "محور الشر" وبالخلافات الأميركية مع إيران منذ سقوط نظام الشاه محمد رضا بهلوي سنة 1979.

وقال إن أكبر خسارة تعرضت لها إسرائيل هي قيام الثورة الإسلامية الإيرانية التي "أخذت من الإسرائيليين حليفا قويا هو الشاه".

وأكد أن السياسة الأميركية تجاه إيران لم تتغير حتى في عهد الرئيس الحالي باراك أوباما، مشيرا إلى أن الكونغرس الأميركي أصدر على عهده عدة قرارات لإحكام الحصار السياسي والاقتصادي على إيران، أحدثها صدر في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار الماضيين.

المصدر: الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/6901812B-D362-4962-AACF-37DE7C64C2A1.htm

الاثنين، 29 يونيو 2009

Police, Basij 'imposters' arrested in Iran

Police, Basij 'imposters' arrested in Iran
Mon, 29 Jun 2009 10:27:58 GMT


Iranian police officials have reportedly arrested the armed imposters who posed as security forces during post-election violence in the country. 

Iran's Basij commander, Hossein Taeb, said Monday that the imposters had worn police and Basij uniforms to infiltrate the rallies and create havoc. 

Taeb added that the recent anti-government riots have killed eight members of the Basij and wounded 300 others. 

Iranian security officials --and in particularly the Basij volunteer forces-- have been accused of killing and injuring protestors who took to the streets to protest the outcome of the June 12 election -- which saw incumbent President Mahmoud Ahmadinejad win by a landslide. 

“Basij forces are not authorized to carry weapons,” said Taeb, asserting that armed groups are the main culprit behind the killings. 
http://www.presstv.ir/detail.aspx?id=99327&sectionid=351020101

إيران وشجون أخرى.. الصورة من زاوية المواطنة.. عزمي بشارة

الجزيرة نت
إيران وشجون أخرى.. الصورة من زاوية المواطنة
عزمي بشارة


أ

1- تختلف منطلقات أوساط جيل إيراني معلمن بتوقه إلى حياة ينحسر فيها تدخل الدين (رجال الدين والدولة باسم الدين) في حياتهم وقراراتهم كمواطنين عن حسابات التيار الإصلاحي السياسية الداخلية والخارجية.

2

"
الادعاء الغربي بالرغبة في الحوار مع إيران لإقناعها بلجم مشروعها النووي، والتآمر عليها داخليا وخارجيا في الوقت ذاته، هو ما يطلق عليه اسم لعبة الدول. يريدون إضعاف إيران في المفاوضات، ولن يذرفوا دمعة إذا سقطت
"
- ويسود تفاوت أكبر بين منطلقات كل منهما وحسابات المحافظين من الشق الذي تضرر من فترة حكم نجاد، وبات يختلف مع طريقه في السياسة الداخلية والخارجية.

3- تختلف مصالحهم داخليا وتلتقي حاليا ضد نجاد، ولصالح إضعاف دور المرشد. ولكن حساباتهم جميعا تلتقي خارجيا في رؤية وطنية لإيران كدولة. وهي دولة تجاوزت نضجا في نظرهم ما يسمى بمبادئ الثورة الإسلامية. ودعم القضايا العربية غير قائم في حساباتهم، خاصة إذا تعارض هذا الدعم مع السعي لكسر الحصار على إيران. وهم يقفون منه موقفا يتفاوت بين الأداتية والتحفظ والعداء.

4- عادة تنسجم النزعة لتعزيز مفهوم المواطنة وواقعها، حقوقا وواجبات، مع تعزيز مفهوم الدولة الوطنية وحدودها وواقعها وهويتها.

5- يخطئ من يعتقد أن التوق إلى تعزيز حقوق المواطنة هو نضال الأغنياء، حتى لو أخذنا بعين الاعتبار أن قواعد الاحتجاج تنشأ بين أبناء الطبقات الوسطى.

6- في الدول الاشتراكية سابقا اتخذ تعزيز المواطنة وتعزيز مفهوم الدولة الوطنية أيضا شكل ارتداد ضد الدور المدفوع (أو المبرَّر فقط) بالأيديولوجيا خارج الحدود الوطنية. ومن هنا الردة لصالح الصهيونية وضد قوى التحرر الوطني في العالم في دول المعسكر الاشتراكي سابقا.

لقد أوهمتهم حكومات الحزب الواحد أن مستوى معيشتهم المتردي ليس ناجما عن جمود رأسمالية الدولة البيروقراطية وانعدام الديناميكية في الإنتاج والتوزيع والعرض والطلب، بل بسبب دعمها للشعوب خارجها. فظهر التردي الاقتصادي وكأنه تضحية مفروضة من أجل الغير. وارتبطت حركات التحرر في أذهان تلك الشعوب بالـ"نومنكلاتورا" والبيروقراطية الفاسدة وانعدام الديمقراطية.

7- وهذا ما سوف يحصل في إيران، على مستوى أوساط واسعة من الرأي العام ضد القضايا العربية، إذا لم تجد الدولة التوازن المناسب بين المواطنة ومهام الدولة داخليا وخارجيا.

نقول هذا مؤكدين ما كتبناه سابقا أن مؤسسات الدولة، والمنافسة السياسية المؤطرة، والرابط المذهبي تشكل عوائق جدية أمام تطور كهذا في إيران. ولكن حين تتمأسس الثورة يصبح العائق الرئيس أمام أصولييها هو تطلعات وحقوق المواطن وتوقعاته من الدولة، ويعقبها دخول هذه التوقعات والحاجات حلبة الصراع السياسي بين القوى المتصارعة على الحكم.

ب

1- الفجوة بين السياسات الخارجية الأميركية والأوروبية وأهدافها في إيران من جهة ومسألة المواطنة في إيران أو في بلادهم ذاتها من جهة أخرى هي أكبر من الموصوفة أعلاه. فالهدف الأميركي والأوروبي هو حاليا وقف برنامج إيران النووي، والتعاون الإيراني الكامل في لبنان وفلسطين والعراق وأفغانستان.

أما داخليا، فحال رفع العقوبات والحصار كتحصيل حاصل لتغير السياسات فسوف يتضح: أن الاقتصاد والمجتمع الإيراني قابل للانسجام مع السوق العالمي، أكثر حتى من دول محيطة به، وأن نمط الحياة سوف يتغير نتيجة لذلك على الأقل بالاتجاه الذي يحلم به أبناء الطبقات الوسطى، وأن الغرب لن يأبه كثيرا لمسألة الحقوق المدنية والسياسية التي تُترَك للإيرانيين وحدهم.

2- الادعاء الغربي بالرغبة في الحوار مع البلد لإقناعه بلجم مشروعه النووي، والتآمر عليه داخليا وخارجيا في الوقت ذاته، هو ما يطلق عليه اسم لعبة الدول. يريدون إضعافه في المفاوضات، ولن يذرفوا دمعة إذا سقط بالمناسبة.

ولكن عُقَّال المؤسسات الحاكمة يعلمون أن إيران سوف تجتاز الأزمة. ولذلك يريدون التوقف قبل تطور رد فعل إيراني على التدخل الحالي، يتجسد في التصلب في المفاوضات، والتسبب بأوجاع رأس لأميركا في ملفات أخرى معقدة أصبح لإيران دور فيها.

3- ولا بد من التذكير أن من "المتعاطفين" مع الاحتجاج في إيران من دعوا لقصف إيران. لم يكن لديهم مانع من قصف نفس هؤلاء المتظاهرين وعائلاتهم من طائرات لن تميز بين الإصلاحي والمحافظ. يتظاهرون بالتأثر لصورة فتاة سقطت مدماة برصاص قمع المظاهرات، ولكنهم قتلوا الملايين في العراق وأفغانستان وفلسطين ولبنان. وما زالوا حتى هذه اللحظة يدعون لقصف إيران، أي لقتل الآلاف مثلها في طهران نفسها.

جون ماكين أنشد عمليا وعلى الملأ "اقصفوا، اقصفوا، اقصفوا إيران" أثناء حملته الانتخابية. وحين كان عمدة نيويورك السابق جولياني مرشحا للرئاسة فضَّل أن تتم الضربة بالسلاح التقليدي، ولكنه لم يستثن إمكانية استخدام سلاح نووي في ضرب إيران (موقع سي إن إن 5 حزيران 2007). كم فتاة بجينز وبجلباب، بشادور وبدون شادور، كان هذا التافه على استعداد أن يقتل؟

"
قد تعمم الشبكة مقالة ممتازة وموثقة لمدون مغمور ما كان الإعلام الرئيسي ليسمح بنشرها، وقد تعمم الجهل والهستيريا مثل أي "ميديا"
"
4- الخبر الأكثر أهمية في هذه الأثناء هو دخول دينيس روس (إياه) البيت الأبيض مستشارا لهذه الشؤون بعد أن عينته كلينتون مسؤول الملف في الخارجية. وهو الذي عمل طوال الحملة الانتخابية الرئاسية من قبل اللوبي الإسرائيلي لإقناع حملتي أوباما وماكين بالتوقيع على بيان تعهّد بمنع إيران من التمكن من إنتاج سلاح نووي في حالة الفوز بالرئاسة.

وقد وقع مركزا الحملتين في حينه فعلا على بيان كهذا. وبعدما نشرت كافة الأجهزة الأمنية الأميركية في تقريرهاNIE, (National Intelligence Estimate) للعام 2007 باسم 16 جهازا أمنيا واستخباريا أميركيا (الذي حاول ديك تشيني منع نشره) استنتاجها أنه ليس لدى إيران خطط لإنتاج سلاح نووي، كتب المذكور مقالا في وول ستريت جورنال تحت عنوان "كل إنسان يجب أن يقلق بشأن إيران".

إنه نفس دينيس روس الذي يعلن صراحة أنه يؤمن بتصعيد العقوبات إلى درجة إقفال الممرات المائية أمام صادرات إيران من النفط، ثم الانتقال إلى قصف شامل يشل قدرة إيران على إنتاج أي تكنولوجيا ويعيدها عقودا إلى الوراء. إنه نفس المسؤول الأميركي الذي بدأ الحملة على ياسر عرفات بعد أوسلو مباشرة، وعرقل إعادة الجولان كاملا في مفاوضات جنيف، وُعيِّن من قبل الوكالة اليهودية رئيس لجنة لفحص العلاقة بين إسرائيل ويهود الشتات. سيكون هذا الرجل قريبا من أذن أوباما في الشأن الإيراني. هذا خبر!

5- نعرف جميعا بلدا عربيا كبيرا تحالف مع الغرب وانفتح اقتصاديا وعقد صلحا مع إسرائيل، وتغير نمط الحياة فيه فعلا، واتسعت فيه الهوة بين الغني والفقير، وتوسعت الحريات أيضا بالمناسبة. ولكن الغرب تعامل مع تزييف الانتخابات فيه كأنها "فُرجَة" لا أكثر.

وأقصد هنا كافة عناصر التزييف الممكنة: رفع نسبة التصويت اصطناعيا، وتزييف النتائج، واستخدام العنف. ونشرت صور ضرب المرشحين والمصوتين بالهري، يوم الانتخابات وقبله وبين جولتي الانتخابات. وأذكر صورة تحد لناشط من الحزب الحاكم وهو يدخل مئات الأصوات إلى الصندوق في غرفة وحده غير آبه.

6- لا داعي طبعا للتعليق على إعجاب نتنياهو بشجاعة المتظاهرين في طهران. ولكن حين تصبح "إيكونومست" الرصينة والنادرة الانفعال، المثابرة في دعمها حسابات رأس المال الباردة والخصخصة غير آبهةٍ بمعاناةِ أحد، عاطفيةً دون سابق إنذار فيجب أن نستنفر.

في عددها الأخير (20-26 يونيو/حزيران) تكتب وهي تغص بالدموع عن متظاهر لم يخرج من فمه بالإنجليزية سوى كلمة "فريدوم"، حرية. لا شيء يثير القلق أكثر من شاعرية ذي إيكونومست المفاجئة. ففي عددها هذا تتحدث عن تزوير لا بد أنه وقع، لأن فوز موسوي كان متوقعا.

وجدت نفسي أراجع عددها السابق الذي أغلق عشية الانتخابات، فلا أجد ولا حتى خبر، ناهيك عن مقال يذكر الانتخابات بإيران. ذهلت من هذا التدهور. فإذا كان فوز الإصلاحيين متوقعا كما تدعي بعد الانتخابات، هل أهملت مجلة جدية كهذه موضوع "الفوز المتوقع" برمته في ظرف مركزية إيران والخليج في الاقتصاد والأمن والسياسة بالنسبة للغرب؟ لا. ما كانت لتفوت أمرا كهذا.

7- أما مجلة تايم فتفرد صفحات لوصف الجوانب الإنسانية في حسين موسوي. فجأة تتكشف لها، وللقارئ طبعا، مواهبه كرسام ومهندس، وأن له منزلا وعائلة. وليس لأحمدي نجاد حديقة ومواهب وعائلة، ليس في تايم طبعا. علينا أن نتذكر أن موسوي -وهو رئيس حكومة سابق- كان متهما من قبل الأميركان بكل عناصر "الظلامية"، وبالوقوف وراء "الإرهاب" ضدهم في لبنان ومناطق أخرى في الثمانينيات.

8- نفس الإعلام الغربي بيَّض صفحة ياسر عرفات إلى درجة جائزة نوبل للسلام حين لزم، وحين لم يتابع بالاتجاه الذي يريدون عادوا لتشويه صورته وقتله سياسيا وحتى التمهيد لقتله جسديا. ويمكننا أن نتخيل نفس المسار لو فاز موسوي. ماذا لو توقف اندفاعه السياسي بالانفتاح على الغرب عند حد معين؟ كيف كانت نفس الصحافة ستخرج صوره من ماضيه الآخر "الإرهابي"؟

9- عن "تويتر" حدث ولا حرج. لدينا ماكينة إعلامية كانت قبل الأحداث في إيران تساوي 250 مليون دولار، وتجذب في العام استثمارات تقدر بنحو عشرين إلى ثلاثين مليون دولار في فترة ركود اقتصادي (كل هذا دون خطة اقتصادية معروفة، ودون دعاية تجارية واحدة).

وتتقاطع في سيرة نفس الأفراد عضوية في إدارتها وإدارة فيس بوك ويو تيوب وتقديم الاستشارة رسميا للخارجية الأميركية في كيفية استخدام "الإعلام البديل" في تعزيز سياستها في الشرق الأوسط (انظر نيو يوركر، 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2007). وطبعا بعض الأخوة المتحمسين بحق للإمكانيات التي يتيحها "الإعلام البديل" و"الإعلام الاجتماعي" يتحمسون لكل جديد، فكم بالحري حين يتقاطع الهاتف النقال أو المحمول مع الإنترنت؟

ولكن هنالك فرق بين مدونة لشاب أو مثقف تقدمي يبذل فيها جهدا في جمع معلومات وبلورة رأي للوصول إلى القراء متحديا الإعلام الممأسس من جهة، وشبكة ممولة لا يُعرَف من يشارك فيها من جهة أخرى.

تخاطب المشاركون حول إيران بالإنجليزية، ولم يمكن التثبت من منهم من إيران فعلا ومن يدعي ذلك. ونُشِرَت جملٌ قصيرة وشعارات، منها ما هو صحيح، ولكن نشر معه كم من الإشاعات دون تبيين المصدر وصحته، وتناقلوا الصور والأفلام وغيرها دون أي فحص لدقتها ولتاريخ تصويرها الفعلي. شارك إيرانيون بأعداد قليلة، وشارك إسرائيليون وأميركيون بأعداد أكبر بكثير، ومنهم من ادعي أنه إيراني.

"
بين وجود جزئي وغياب كامل للمواطن والأمة والدولة ليس العرب معرَّضين فقط لحملات إعلامية بل يذروهم أي نسيم إعلامي كأنه إعصار
"
وبالمجمل جرت ثورة عنكبوتية نيابة عن الإيرانيين بين كابوتشينو وآخر في منازل نبراسكا وأوكلاهوما. ولوضع الأمور في سياقها نذكِّر، أن ثلث الإيرانيين فقط يرتبط بالإنترنت، وأنه إذا كان في كندا المربوطة كلها بالشبكة 74% لم يسمعوا بـ"تويتر"، فكم من الإيرانيين سمع؟ لقد أحرجت جماعات من الشباب بهذه الطريقة الإعلام الرسمي بسبب تجاهله الاحتجاجات الإيرانية، وأجبرته على إعادة النظر. هذا صحيح. ولكن هذا لم يجعلهم مصدرا أفضل للمعلومات.

من ينشر ويعلك (وباختصار يوَتوِت من وَتْوَتَة، وبالإنجليزية "تويت" و"ري- تويت") أخبارا وأكاذيب، ويجتر إضافة لذلك دناءات إسرائيلية من نوع "شوهد مجندون من حزب الله وحماس يقمعون المتظاهرين في طهران"، على نفس الموجة التي نعرفها "الحرس الثوري الإيراني يحارب في غزة ولبنان"، لا يشكِّلُ إعلاما بديلا. فهو يجتر ويعمم نفس القاذورات على فئات لم تكن معرَّضة لها من الشباب الذين لا يتابعون الإعلام الممأسس. إنهم يعرِّضونَهم لنفس الأكاذيب برقابة أقل وهذا جيد، ولكن أيضا بدرجة مسؤولية ومهنية وفحص أقل.

قد تعمم الشبكة مقالة ممتازة وموثقة لمدون مغمور ما كان الإعلام الرئيسي ليسمح بنشرها، وقد تعمم الجهل والهستيريا مثل أي "ميديا". وبعض المواقع العربية والغربية هي مجمعات نفايات.

10- ليس هؤلاء نموذجا للمواطن الأميركي المهتم بما يجري. ونحن نجد على المدونات الكثير من المواطنين الأميركيين الحريصين على حقوق الإنسان وعلى دور أميركا، بمقالات موثقة ومعدة جديا عما يجري في إيران تنتقد إيران، ولكنها تنتقد أكثر دور بلادهم فيها.

امتحان المواطنة المدنية الأميركية ليس في الشبكات الممأسسة، حيث دخلت المؤسسة الأميركية الحاكمة ومالها، كما دخل الإسرائيليون بقوة. بل في مئات الملايين من المواطنين الأميركيين والأوروبيين الذين يعيشون حياتهم يوميا يمارسون حقوقا غير متاحة في بلادنا. ونعم، يقعون ضحية تدخل المشهد الإعلامي في تصميم رأيهم عن الدنيا، ولكن بعضهم يدافع عن حيّزه الخاص ضد هذه الشمولية، وبعضهم يساهم في الحيز العام في الدفاع عن الحقوق المدنية وعن جسد الإنسان وروحه وعن البيئة وعن المساواة ضد الشركات الكبرى التي لا تعرف إلاها غير الربح. وبعضهم يدافع أيضا عن الشعوب الأخرى ضد عدوانية بلاده. هنا المواطنة قائمة فعلا وتمارس.

ج

1- إذا كانت إيران الدولة الوطنية المنظمة بمؤسساتها تتعرض لمثل هذه الهجمة الإعلامية فتصمد وتحمي نفسها بمشروعها الوطني، فيمكننا أن نتخيل أثر ما تتعرض له أمة دون دول مثل الأمة العربية.

كل شيء عند العرب يصرخ بغياب الأمة والمواطن بنفس الدرجة. وأن تغييبهما لا ينتج دولة بل ينتج سلطة ورعية، وقبيلة وعشيرة وطائفة وأسرا حاكمة وزعامات وأتباعا. هنا ما زال الكاتبُ أو القائل يناقَشُ في أصله وفصله وهويته ومذهبة ومذهب أهله، وليس في مضمون قوله.

2- بين وجود جزئي وغياب كامل للمواطن والأمة والدولة ليس العرب معرَّضين فقط لحملات إعلامية بل يذروهم أي نسيم إعلامي كأنه إعصار. فتتفاوت الردود بين اجترار ما يقال في الغرب من "نيويورك تايمز" وحتى "تويتر"، وتسويق أية إشاعة إسرائيلية ترغب إسرائيل في نشرها بترجمتها إلى العربية وبثها في كل مكان من جهة، وردود الفعل العصبية الرافضة لأية معلومة أو رأي، دون فحص أو تمحيص من جهة أخرى.

المصدر: الجزيرة

http://www.aljazeera.net/NR/exeres/31E73717-D9DC-4003-9054-FEE56F483720.htm

برلسكوني يرجح أن تفرض مجموعة الثماني عقوبات على ايران

رويترز

Mon Jun 29, 2009 7:49pm GMT

نابولي (ايطاليا) (رويترز) - قال رئيس الوزراء الايطالي سلفيو برلسكوني يوم الاثنين ان من المرجح ان تتفق مجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى على فرض عقوبات على ايران عندما تجتمع في ايطاليا الاسبوع القادم.

وقال برلسكوني في مؤتمر صحفي بمناسبة قمة الدول الثماني التي ستعقد في الفترة بين الثامن والعاشر من يوليو تموز ان الوضع في ايران سيكون في مقدمة القضايا الدولية المطروحة على القمة.

وسئل ان كانت مجموعة الثماني ستفرض عقوبات على ايران فقال انه لا يريد ان يعلن اي قرارات مقدما لكنه يعتقد بعد ان تحدث الى شركائه في المجموعة هاتفيا " ان الامور ستسير في هذا الاتجاه".

وبرلسكوني هو الرئيس الحالي لمجموعة الدول الثماني بصفته رئيس وزراء ايطاليا لكن ليس واضحا مدى التأييد الذي تحظى به فكرة تشديد العقوبات التي يفرضها على ايران حاليا كل من الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بسبب برنامجها النووي.

ويحاول الرئيس الامريكي باراك اوباما التحاور مع ايران بشأن برنامجها النووي وقد يعتبر هو وبعض حلفائه فرض عقوبات جديدة أمرا من شأنه أن يأتي بنتائج معاكسة.

ويقول خبراء ان الاتفاق على عقوبات تجارية غير مرجح على اي حال بسبب معارضة الصين وروسيا العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي فضلا عن ان روسيا عضو كذلك في مجموعة الثماني.

وتفادت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي المؤلف من 27 دولة حتى الان الحديث عن اي اجراءات عقابية جديدة برغم انتقاد زعماء تلك الدول الشديد لايران في اعقاب انتخابات الرئاسة وقمعها للمتظاهرين.

وقالت كلارا أودونيل من المركز الاوروبي للاصلاح في لندن لرويترز الاسبوع الماضي "في الوقت الحالي ما زلنا نرى ما رأيناه من قبل وهو ان الزعماء يحجمون عن اتخاذ اي خطوات ويحاولون معرفة ما يحدث ويحاولون ضمان ألا ينظر اليهم على انهم يتدخلون في النظام ويزيدون صعوبة الوضع على المحتجين."

وتشمل عقوبات الامم المتحدة المفروضة على ايران بالفعل حظرا للاسلحة والمواد النووية وحظرا للسفر والتمويل بالنسبة لبعض الافراد والشركات واجراءات مالية وتجارية اخرى.

وجمد الاتحاد الاوروبي اصول بنك ملي وهو اكبر بنوك ايران وفرض حظرا لمنح تاشيرات الدخول لبعض المسؤولين.

وتحظر الولايات المتحدة معظم التبادل التجاري مع ايران وتفرض عقوبات على الشركات الاجنبية التي تستثمر اكثر من 20 مليون دولار سنويا في قطاع الطاقة الايراني.

ومن بين الخيارات الممكنة لفرض مزيد من العقوبات حظر السفر على مزيد من المسؤولين الايرانيين وممارسة ضغوط على شركات النفط الاوروبية للخروج من ايران وفي النهاية محاولة حظر تصدير البنزين الى ايران التي تنقصها مصافي التكرير برغم انها من اكبر دول العالم المصدرة للنفط.

وتتكون مجموعة الدول الثماني من الولايات المتحدة واليابان والمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا وكندا وروسيا.

من فرانشيسكا بيسيونيري

http://ara.reuters.com/article/worldNews/idARACAE55S14A20090629?sp=true

ندى لم تقتل بالطريقة التي صورها إعلام الغرب والمعارضة

سي إن إن

إيران: نجاد يعتبر مقتل ندى "مريبا" ويطالب بتحقيق


نجاد يعتبر حادثة ندا ''مريبة.''

 

طهران، إيران (CNN)-- دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الاثنين، السلطات الإيرانية إلى التحقيق في مقتل الفتاة الإيرانية ندا آغا سلطان والتي قتلت  قبل 9 أيام ضمن المظاهرات المحتجة على نتائج الانتخابات الرئاسية بالبلاد، معتبرا أن هذه الحادثة "مريبة،" وفقا لما أوردته وكالة أنباء "فارس."

وطالب نجاد في رسالة إلى رئيس السلطة القضائية بإيران، آية الله هاشمي شهرودي، الاثنين، ببدء إجراء تحقيق في حادثة ندا، مشددا على ضرورة أن يكون التحقيق علنيا في هذه القضية التي أثارت ضجة عالمية مدوية.

وأشار نجاد في رسالته إلى أن "الدعاية الإعلامية التي روجت لها وسائل الإعلام الغربية، إضافة إلى أدلة أخرى كانت قد أثبتت وجود تدخل أجنبي من قبل أعداء الأمة الإيرانية الذين يريدون ان يستغلوا الوضع وتلطيخ وجه الجمهورية الإسلامية. "

وتأتي هذه الرسالة بعد يوم من ورود تقرير على قناة  "برس تي في" المدعوم من الحكومة الإيرانية، تذكر أن ندى لم تقتل بالطريقة التي وصفتها المعارضة بالبلاد.

فقد أفاد شخصان، يفترض أنهما كان في مكان الحادث، على القناة أنهما لم يريا أي رجال أمن أثناء المظاهرة التي قتلت فيها ندى.

وذكر رجل، زعم أنه كان قد ساعد على نقل ندا إلى المستشفى بعد إصابتها بطلق ناري، أنه لم هناك أي تواجد للقوات الأمنية الإيرانية أثناء المظاهرة.

يذكر أن وسائل الإعلام العالمية كانت قد تناولت لقطة فيديو نشرت على مواقع الإنترنت لندا وقد أصيبت خلال التظاهرات المناوئة للحكومة الإيرانية، ولنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران، والتي ما لبثت أن فارقت الحياة.

وأصبحت ندا محط تركيز واهتمام بارزين في غضون ساعات قليلة على بث "لقطات فيديو مأساوية" توثق لحظاتها الأخيرة قبل وفاتها يوم 20 يونيو/حزيران الماضي، بواسطة رصاصة مسدس أصابتها في صدرها.

إيران: نجاد يعتبر مقتل ندى "مريبا" ويطالب بتحقيق

طهران، إيران (CNN)--
 دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، الاثنين، السلطات الإيرانية إلى التحقيق في مقتل الفتاة الإيرانية ندا آغا سلطان والتي قتلت  قبل 9 أيام ضمن المظاهرات المحتجة على نتائج الانتخابات الرئاسية بالبلاد، معتبرا أن هذه الحادثة "مريبة،" وفقا لما أوردته وكالة أنباء "فارس."

وطالب نجاد في رسالة إلى رئيس السلطة القضائية بإيران، آية الله هاشمي شهرودي، الاثنين، ببدء إجراء تحقيق في حادثة ندا، مشددا على ضرورة أن يكون التحقيق علنيا في هذه القضية التي أثارت ضجة عالمية مدوية.

وأشار نجاد في رسالته إلى أن "الدعاية الإعلامية التي روجت لها وسائل الإعلام الغربية، إضافة إلى أدلة أخرى كانت قد أثبتت وجود تدخل أجنبي من قبل أعداء الأمة الإيرانية الذين يريدون ان يستغلوا الوضع وتلطيخ وجه الجمهورية الإسلامية. "

وتأتي هذه الرسالة بعد يوم من ورود تقرير على قناة  "برس تي في" المدعوم من الحكومة الإيرانية، تذكر أن ندى لم تقتل بالطريقة التي وصفتها المعارضة بالبلاد.

فقد أفاد شخصان، يفترض أنهما كان في مكان الحادث، على القناة أنهما لم يريا أي رجال أمن أثناء المظاهرة التي قتلت فيها ندى.

وذكر رجل، زعم أنه كان قد ساعد على نقل ندا إلى المستشفى بعد إصابتها بطلق ناري، أنه لم هناك أي تواجد للقوات الأمنية الإيرانية أثناء المظاهرة.

يذكر أن وسائل الإعلام العالمية كانت قد تناولت لقطة فيديو نشرت على مواقع الإنترنت لندا وقد أصيبت خلال التظاهرات المناوئة للحكومة الإيرانية، ولنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران، والتي ما لبثت أن فارقت الحياة.

وأصبحت ندا محط تركيز واهتمام بارزين في غضون ساعات قليلة على بث "لقطات فيديو مأساوية" توثق لحظاتها الأخيرة قبل وفاتها يوم 20 يونيو/حزيران الماضي، بواسطة رصاصة مسدس أصابتها في صدرها.

الأحد، 28 يونيو 2009

إدارة أوباما ستدعم جماعات المعارضة الإيرانية

us today
U.S. grants support Iranian dissidents

WASHINGTON — The Obama administration is moving forward with plans to fund groups that support Iranian dissidents, records and interviews show, continuing a program that became controversial when it was expanded by President Bush

إدارة أوباما تمضي قدما نحو خطط لتمويل الجماعات تدعم المنشقنين الإيرانيين ، كما يبدو من المقابلات والسجلات، 
مما يشكل استمرارا للبرنامج الذي كان محل جدل عندما وسعته إدارة وبش

http://www.presstv.ir/detail.aspx?id=99232&sectionid=3510203

الجمعة، 26 يونيو 2009

رئيس القيادة الجنوبية في الجيش الاميركي "قلق" من ايران

بواسطة خوان كاسترو اوليفيرا – منذ 3 ساعة/ساعات

ميامي (الولايات المتحدة الأمريكية) (ا ف ب) - اعرب رئيس القيادة الجنوبية الجديد في الجيش الاميركي الجنرال دوغلاس فريزر عن "القلق" حيال تصاعد النفوذ الايراني في اميركا اللاتينية على الاخص عبر علاقاتها مع جماعات كحركة المقاومة الاسلامية (حماس) او حزب الله اللبناني.

وتسلم فريزر الخميس منصبه على رأس القيادة الجنوبية الموكلة العمليات والعلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة ودول اميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ودعا الى تعزيز الشراكات الاقليمية لمواجهة التهريب والارهاب المرتبط بالمخدرات، وذلك في لقاء مع عدة وسائل اعلام من بينها فرانس برس في ميامي (فلوريدا، جنوب شرق).

وتطرق فريزر الى الدور المتنامي لايران في المنطقة. وكرر الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز مؤخرا دعمه الرئيس الايراني المحافظ المتشدد محمود احمدي نجاد الذي اثارت اعادة انتخابه في 12 حزيران/يونيو ازمة سياسة كبرى في ايران.

وفيما اثار قمع مظاهرات المعارضة استياء العالم الغربي هاجم تشافيز من يحاول "نسف حصن الثورة الايرانية" وطلب من العالم "احترام ايران".

وقال الجنرال فريزر ان احمدي نجاد حليف ثابت لعدة حكومات يسارية اخرى في اميركا اللاتينية على غرار كوبا. لكن بالاضافة الى العلاقات الثنائية بين دولة واخرى، فان "القلق الحقيقي" الذي ينتاب الولايات المتحدة بحسبه نابع من "علاقات ايران مع منظمات متطرفة" و"الخطر المحتمل الذي قد يترتب على المنطقة" نتيجتها، ذاكرا حركة حماس وحزب الله اللبناني.

واشار دون الدخول في التفاصيل الى ان القيادة الجنوبية "ستواصل مراقبة اي ازدياد في التحركات" التي تتعلق بايران والمجموعتين المذكورتين في اميركا اللاتينية.

كما اعرب الجنرال فريزر عن "قلقه من التوسع العسكري لفنزويلا". وقال "لا افهم اي خطر يخشون، فانا لا ارى اي خطر عسكري تقليدي في المنطقة".

واكد من جهة اخرى سعيه الى تعزيز التعاون مع فنزويلا لمكافحة الارهاب المرتبط بالمخدرات وعمليات التهريب غير الشرعية المختلفة التي تجري في المنطقة.

وقال ان تلك المسألة "مبعث القلق الاساسي" للولايات المتحدة في اميركا اللاتينية، ذاكرا تهريب "الاسلحة، المخدرات والبشر"، الذي يدعم "الارهاب المرتبط بالمخدرات والعكس صحيح". وقال "لا يمكننا مواجهة مشاكل خارج حدودنا الا من خلال عقد الشراكات".

وكرر فريزر الذي عاش في كولومبيا ثلاث سنوات في شبابه التزام الولايات المتحدة بمكافحة تمرد حركة فارك التي "لم تهزم بعد" معربا عن سعيه الى تفضيل مقاربة اقليمية على اخرى ثنائية.

وكان فريزر الرجل الثاني في قيادة المحيط الهادئ وهو العسكري الاول المنبثق من سلاح الجو الاميركي الذي يتولى القيادة الجنوبية. وهو يخلف الاميرال جيمس ستافريديس الذي عين في ايار/مايو في منصب القائد الاعلى لقوات الحلف الاطلسي في اوروبا.

وتشمل دائرة عمل القيادة الجنوبية للجيش الاميركي 31 دولة و10 مناطق في اميركا اللاتينية والكاريبي. ونقلت القاعدة العملانية للقيادة من قناة بنما الى مبامي عام 1997، حيث يعمل 1600 شخص من عسكريين ومدنيين.

http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5gKNWxnvHJVa964vWgixAYr--hznQ

الإمارت تمنع المظاهرات .. لكن في الحالة الإيرانية تسمح


ففي دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، خرج الإيرانيون الذي اعتادوا على الهدوء في هذه الدولة الخليجية، ليعبروا عن رفضهم لنتائج الانتخابات، عبر مسيرات، وتجمعات، ودقائق صمت، وحتى صلوات في المساجد.
http://arabic.cnn.com/2009/iran.2009/6/24/Iran.protests/index.html

شافيز : الاسختبارات الأمريكية وراء الاضطرابات في إيران

سي إن إن

وفي السياق ذاته، اتهم الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA بالوقوف وراء الاضطرابات في إيران، مجددا دعمه للرئيس محمود احمدي نجاد.

ونقلت وكالات أنباء عن شافيز قوله إن "اليد الامبريالية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وأوروبا وراء الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية وأدت إلى مقتل ما لا يقل عن 17 شخصا في إيران."

وأضاف أن "المواطنين نزلوا إلى الشوارع وقد قتل البعض منهم، هناك قناصون ووراء كل هذه الأحداث تقف وكالة الاستخبارات المركزية واليد الامبريالية للدول الأوروبية والولايات المتحدة."

http://arabic.cnn.com/2009/iran.2009/6/26/Nejad.obama/index.html

صفقة" إسرائيلية تمنع موسكو من تسليح إيران وسوريا

إسرائيل أنهت الصفقة مع روسيا بعد موافقة أمريكا

إسرائيل أنهت الصفقة مع روسيا بعد موافقة أمريكا

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أعلنت مصادر إسرائيلية وروسية الخميس، أن الجانبين أقرا "صفقة عسكرية نادرة"، بمباركة الولايات المتحدة الأمريكية، يتم بمقتضاها تزويد موسكو بطائرات إسرائيلية بدون طيار متطورة، مقابل امتناع روسيا عن تزويد كل من إيران وسوريا بمنظومات صواريخ متقدمة.

وكشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، في عددها الخميس، أن الدولة العبرية تنوي تحسين الطائرات الموجهة، التي تعمل بدون طيار، والتي يمتلكها الجيش الروسي، وذلك في مسعى لمنع بيع منظومات أسلحة متقدمة روسية الصنع لكل من سوريا وإيران.

وفيما ذكرت الصحيفة الإسرائيلية أن "هذه الخطوة تجري بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية"، فقد نقلت وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء عن مصدر عسكري روسي، وصفته بأنه "رفيع المستوى" قوله إن إسرائيل ستجهز روسيا بمجموعة من الطائرات الموجهة خلال العام الجاري.

وفي وقت سابق، أعلن نائب وزير الدفاع الروسي لشؤون التسليح، فلاديمير بوبوفكين، أن وزارة الدفاع الروسية وقعت عقداً مع شركة إسرائيلية لشراء مجموعة من الطائرات الموجهة، مؤكداً أن موسكو ستشتري هذه الطائرات للتدريب على مبادئ التعامل معها واستخدامها.

وذكر بوبوفكين، في 17 يونيو/ حزيران الجاري، أنه سيجري تزويد القوات الروسية بطائرات موجهة وطنية الصنع، خلال فترة من سنتين إلى ثلاث سنوات، وأضاف: "قمنا بشراء طائرات بدون طيار من إسرائيل، مما يتيح استخدامها خلال تلك الفترة، في انتظار توفر الطائرات الروسية"، بحسب نوفوستي.

وكان مدير عام مؤسسة "روس اوبورون إكسبورت" الروسية، أناتولي ايسايكين، قد صرح في 19 من الشهر الجاري، بأن "مجموعة الطائرات الموجهة التي تم الاتفاق على شرائها من إسرائيل للتجربة، ولن تستخدم لتسليح الجيش الروسي"، وأضاف أن "تلك المجموعة محدودة جداً."

أما صحيفة "هآرتس" فقد ذكرت من جانبها، أن الصفقة، التي تُعد الأولى من نوعها بين إسرائيل وروسيا، تم توقيعها الشهر الماضي، بالتنسيق مع المسؤولين في الولايات المتحدة، وتتضمن تزويد روسيا بثلاثة أنواع من الطائرات الإسرائيلية بدون طيار، بتكلفة تصل إلى 50 مليون دولار.

ونقل الموقع الإلكتروني للصحيفة، عن مدير عام وزارة الجيش الإسرائيلي، بنحاس نوخريس، قوله إن "هذه الصفقة تُعد جزء أساسي من المحاولات الإسرائيلية الرامية إلى الضغط على روسيا، لمنعها من بيع أنظمة صاروخية متطورة إلى إيران وسوريا."

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن التوقيع على هذه الصفقة جاء بعد مناقشات مطولة بين قادة أجهزة الأمن الإسرائيلية ومسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، الذين وافقوا على إتمامها مع الجانب الروسي، لأنهم "يدركون أهمية الموضوع من الناحية الأمنية لإسرائيل."

ووفقاً لما نقلت نوفوستي، يرى عدد من الخبراء أن إقدام روسيا على شراء الطائرات الإسرائيلية الموجهة، مرتبط بالتطورات التي شهدتها منطقة "القوقاز" في أغسطس/ آب الماضي، حيث دارت معارك بين القوات الروسية والجورجية في أوسيتيا الجنوبية.

وخلال تلك المعارك، التي أثارت انتقادات غربية واسعة ضد موسكو، كانت القوات الجورجية تستخدم طائرات استطلاع موجهة متطورة، في الوقت الذي كان فيه الجيش الروسي يستخدم وسائل استطلاع تعود إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.

ويتخوف الإسرائيليون من حصول إيران على أنظمة صواريخ "إس S 300" الروسية الصنع، وهي صواريخ متطورة يمكنها اعتراض الطائرات الإسرائيلية، في حالة إذا ما لجأت إسرائيل إلى استخدام مقاتلاتها في مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية.

وفي وقت سابق، ذكرت مصادر عسكرية روسية أن موسكو ودمشق لم تتفقا حول تزويد الأخيرة بمقاتلات "ميغ - 31 أ" رغم الاهتمام السوري الكبير بها، مشيرة إلى أن أسباباً سياسية من بين أسباب توقف المحادثات.

غير أن مصدراً في وزارة الصناعة الروسية أعرب عن اعتقاده بأن السبب في تعليق الصفقة هو افتقار الجانب السوري للموارد المالية المناسبة لسداد قيمتها.

كما صرح مصدر بوزارة الدفاع الروسية في حديث لوكالة نوفوستي في مايو/ أيار الماضي، بأن العقد الموقع مع سوريا لتجهيزها بعدد من مقاتلات "ميغ - 31" الروسية لم ينفذ لعدم تسوية المسائل المالية المتعلقة به.

http://arabic.cnn.com/2009/middle_east/6/25/israel.russia/

مجلس اوروبا يطالب بتحقيق في الانتخابات الايرانية ولافروف يرى عزل ايران "مقاربة خاطئة"

ستراسبورغ (مجلس اوروبا) (ا ف ب) - طلب نواب مجلس اوروبا الخميس بان تسمح طهران باجراء تحقيق مستقل في المزاعم حول حصول مخالفات في الانتخابات الرئاسية، فيما كانت تظاهرة تجري امام قصر اوروبا دعما للمحتجين على النتائج.

وصادقت الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا الخميس في ستراسبورغ على قرار "يطلب بالحاح من السلطات الايرانية السماح باجراء تحقيق مستقل وجدير بالمصداقية في المزاعم حول حصول مخالفات" في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران/يونيو.

ونددت الوثيقة ب"افراط الشرطة الايرانية في استخدام القوة والوحشية" لقمع المحتجين على نتائج الانتخابات.

وطالبت الجمعية البرلمانية السلطات الايرانية باطلاق سراح المعتقلين والتوقف عن اغلاق وسائل الاعلام المعارضة وقطع خدمة الانترنت وشبكة الهواتف النقالة.

واعتبر القرار ان هذه الاجراءات تشير الى ان الحكومة "تريد الزام المعارضة بالصمت وتفادي اي حوار مثلما تفعل منذ ثلاثين عاما".

وتظاهر عشرات الاشخاص بعد ظهر الخميس امام قصر اوروبا بدعوة من جمعية الايرانيين في ستراسبورغ للتنديد بقمع المتظاهرين، ورفعوا لافتة كتب عليها "احمدي نجاد ليس رئيسنا، لا نعترف به"، كما طالبوا ب"اجراء انتخابات جديدة" تحت اشراف الامم المتحدة.

ويعتزم المتظاهرون اضاءة شموع في المساء امام مدخل المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس ان "عزل ايران" هو "مقاربة خاطئة"، وذلك في ختام لقاء مع وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في تريستي.

وقال لافروف ردا على سؤال عما اذا كانت مجموعة الثماني التي يجتمع وزراء خارجيتها هذا المساء في تريستي ستوجه انتقادات شديدة اللهجة الى ايران لقمعها المتظاهرين احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية "لا احد يريد ادانة" العملية الانتخابية في هذا البلد.

وقال "ان عزل ايران هو مقاربة خاطئة"، مشددا على وجوب "اشراكها".

وقال "علينا ان نركز على الاهداف الرئيسية التي ستسمح لنا بالمضي قدما على طريق تسوية مشكلة البرنامج النووي الايراني".

غير ان فراتيني ابدى ثقته مساء الخميس بان البيان الختامي لاجتماع مجموعة الثماني "سيدين" اعمال العنف في ايران.

وقال "سنتوصل الى وثيقة جيدة" سوف "تدين" القمع الدامي للتظاهرات في ايران "لكنها ستذكر في الوقت نفسه بان العملية الانتخابية شأن ايراني".

واوضح ان اللقاء مع لافروف "اتاح استكشاف استعدادات روسيا، سنعمل على الوثيقة وسنتوصل الى وثيقة جيدة".

واضاف "ما يقلقنا الان هو ما يظهر وما يظهر هو العنف، وانني واثق من اننا سنتوصل الى وثيقة جيدة بهذا الصدد".

http://www.google.com/hostednews/afp/article/ALeqM5hRnAGAx7IIPw3M1T5XwZEAopYpeg