الأربعاء، 26 أغسطس 2009

منير شفيق : الجيش الأمريكي يريد سحب الورقة الفلسطينية من أعداء أمريكا

منير شفيق :
"- يقف الجيش الأميركي كما يبدو وراء أوباما ومشروعه إن لم يكن هو صاحب المشروع وأوباما ينفذه، وذلك بهدف نزع الورقة الفلسطينية من يد أعداء أميركا لأجل إنجاح الجيش في العراق وأفغانستان وباكستان ولاحقاً مع إيران، أو في الأقل تجنيبه الفشل الذي يلوح في الأفق.

فالجيش الأميركي، كما صرّح بتراوس قائد المنطقة الوسطى، وكذلك مايك مولن رئيس هيئة الأركان، يرى في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حاجةً ماسّة للجيش وبصورة أساسية نزع الورقة الفلسطينية السياسية من أيدي خصوم أميركا وأعدائها وفي المقدّمة إيران وحزب الله وحماس والجهاد وصولاً إلى القاعدة.
- فقضية التسوية هذه المرّة رُبطت بالمصلحة العسكرية الإستراتيجية للجيش وراح جنرالات الجيش يتدخلون مباشرة لدعم أوباما وحتى القيام بمهمات دبلوماسية: (زيارة بتراوس للبنان والسعودية، ولقاء مولن ومحمود عباس في واشنطن وزيارة وفد عسكري إلى سوريا وحالات أخرى).
..

وفي هذا الصدد يجب أن يلاحظ ما يلي:
1- الجيش هو المؤسّسة الوحيدة المتجاوزة للعنصرية والعرقية والدين، والجيش الأميركي وحده البعيد عن النفوذ اليهودي الصهيوني.

2- يكون للجيش الأميركي والمؤسسات الاستخباراتية في العادة نفوذ من وراء ستار في رسم الإستراتيجية ولكن عندما يتورّط في الحرب ويُفشل في السياسة وينهار الاقتصاد ولا سيما إذا بدأ يواجه خطر الهزائم أو الاضطرابات الداخلية فلا بدّ من أن تصبح له الكلمة الأولى، وهو ما ينطبق وهذه الحالة على الدول الغربية الديمقراطية ناهيك عن دول العالم الأخرى.

- ولهذا لا يجب أن يُعامَل أوباما باعتباره مجرّد رئيس له سياسات أو إستراتيجية أو عنده نيَّة تغييرية ومختلفة، وإنما يجب أن يُنظر إليه باعتباره صدى للجيش وعاملاً بقوّة معه. فالجنرالات الحاليين والمتقاعدين لهم دور هام في دبلوماسية أوباما أكثر من أي رئاسة سابقة. فالمعادلة التي كانت قائمة تقليدياً بين الجيش ورأس السياسة في أميركا تواجه الآن مرحلة خاصة مختلفة عن كل المراحل السابقة.

- ومن هنا فأوباما قويّ لا ببلاغته أو شعبيته وأدائه، وإنما بدعم الجيش والسي آي أي، وكل من لهما عليه تأثير من السياسيين والمشاركين في صنع السياسة الأميركية. فالصراع الآن محتدم داخل اللوبي اليهودي والصهيوني، وقد أشار إلى ذلك توماس فريدمان في الهيرالد تريبيون بتاريخ 3/8/2009 محذراً نتنياهو من أن "الكونغرس والبنتاغون والسي آي أي وعدد كبير من يهود أميركا يؤيدون أوباما".


http://www.aljazeera.net/NR/exeres/1E7487BF-C1E5-44A1-AA8E-7C9CDBD1E242.htm

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق